الإمام مالك
20
موطأ الإمام مالك ( مؤسسة زايد )
11 - مَالِكٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ ، أَنَّهُ قَالَ : عَرَّسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم لَيْلَةً ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَوَكَّلَ « 1 » بِلَالًا أَنْ يُوقِظَهُمْ لِلصَّلَاةِ . فَرَقَدَ بِلَالٌ ، وَرَقَدُوا . حَتَّى اسْتَيْقَظُوا وَقَدْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمُ الشَّمْسُ . فَاسْتَيْقَظَ الْقَوْمُ ، وَقَدْ فَزِعُوا « 2 » . فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم أَنْ يَرْكَبُوا حَتَّى يَخْرُجُوا مِنْ ذلِكَ الْوَادِي . وَقَالَ : « إِنَّ هذَا وَادٍ بِهِ شَيْطَانٌ » ، فَرَكِبُوا حَتَّى خَرَجُوا مِنْ ذلِكَ الْوَادِي . ثُمَّ أَمَرَهُمْ [ ق : 5 - ب ] رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم ، أَنْ يَنْزِلُوا ، وَأَنْ يَتَوَضَّؤُوا . وَأَمَرَ بِلَالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلَاةِ ، أَوْ يُقِيمَ « 3 » . فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم بِالنَّاسِ . ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْهِمْ ، وَقَدْ رَأَى مِنْ فَزَعِهِمْ . فَقَالَ : « يَا أَيُّهَا النَّاسُ ، إِنَّ اللَّهَ قَبَضَ أَرْوَاحَنَا ، وَلَوْ شَاءَ لَرَدَّهَا إِلَيْنَا فِي حِينٍ غَيْرِ هذَا . فَإِذَا رَقَدَ أَحَدُكُمْ عَنِ الصَّلَاةِ ، أَوْ نَسِيَهَا ، ثُمَّ فَزِعَ إِلَيْهَا ، فَلْيُصَلِّهَا ، كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا » ، ثُمَّ الْتَفَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالَ : « إِنَّ الشَّيْطَانَ أَتَى بِلَالًا وهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَأَضْجَعَهُ ، فَلَمْ يَزَلْ يُهَدِّئُهُ « 4 » ، كَمَا يُهَدَّأُ الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ » . ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم بِلَالًا . فَأَخْبَرَ بِلَالٌ رَسُولَ اللَّهِ بِمِثْلِ الَّذِي أَخْبَرَ رَسُولُ اللَّهِ أَبَا بَكْرٍ . فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ .
--> وقوت الصلاة : 26 ( 1 ) ضبطت في الأصل على الوجهين ، بفتح الكاف وتشديدها ، وكتب عليها « معاً » . ( 2 ) « فزعوا » ، ضبطت في الأصل على الوجهين ، بضم الفاء ، وفتحها ، وكتب عليها « معا » . ( 3 ) بهامش الأصل : « ويقيم للقعنبي ، بواو العطف » وكذلك في ش . ( 4 ) بهامش الأصل ، في « ش : يهديه » ، وبعده كلام لم يظهر في التصوير . « يهدئه كما يهدأ » أي : يسكنه وينومه ، الزرقاني 1 : 56 أخرجه أبو مصعب الزهري ، 30 في وقوت الصلاة ؛ والحدثاني ، 16 في المواقيت ، كلهم عن مالك به .